دعاء نبينا يونس عليه السلام

الجامعة لا تنام أبد. إن أنشطة الجامعة تسير كما يرام مهما كانت الظروف أثناء جائحة كوفيد-19، ولكنها تسير مع متابعة التوعية الطبية والحفاظ على القوانين الصحية المتفقة التي تحافظ الطلاب والمدرسين من تفشي هذا الوباء. كل من في الجامعة على يد واحدة لمواجهة هذا الامتحان من الله تعالى، إذا أحب الله عبدا ابتلاه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. (رواه الترمذي)

وبعد صلاة المغرب بالجماعة كل الطلاب يستمعون إلى التوعية الدينية ألقاها الأستاذ الدكتور خير الأمم وكيل الجامعة لشؤون التعاون الخارجي والبحث العلمي وخدمة والمجتمع والخريجين. بدأ كلمته بدعوة كافة المصلين إلى أن يواجه هذا الوباء بكل تفاؤل وعلى كل أن يكثر الدعاء قرأه نبينا يونس عليه السلام عندما كان في ظلمات ثلاث، قال ابن مسعود: “ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل”. وكيف ينجو نبينا يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت، إنه يكثر هذا الدعاء ونادى يونس في الظلمات وهو يقول:
لاَ إلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ.

وقد ذكر أهل التفسير أن يونس بن متى -عليه السلام- بعثه الله إلى أهل قرية “نينوى”، وهي قرية من أرض الموصل، فدعاهم إلى الله، فأبوا عليه وتمادوا على كفرهم، فضاق صدره ولم يصبر على أذاهم، وقد كان الله أمره بملازمتهم والدعاء لهم، فخرج من بين أظهرهم وهو غضبان عليهم؛ بسبب كفرهم، ولم يؤذن له في ذلك، فكان ذنبه خروجه من بينهم من غير إذن من الله.

فأول خطوة من خطوات الفلاح والصلاح ومعالجة خلل النفس، الاعتراف بالذنب، ومن ثم الندم على الذنب، لذلك كان الندم توبة، وكلما قوي الاعتراف بالذنب كلما زالت آثار ذلك الذنب في قلب المرء. وربما نريد شيئا والله يريد شيئا آخر، والأفضل أن نشكر ما اختاره الله لنا في حياتنا، وقال تعالى: وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ (البقرة: 216)

وتعالو أن نتقرب إلى الله الأقرب بكثرة الذكر والدعاء والعودة إليه بالنفس المطمئنة. إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان الله عليك فمن معك. من وجد الله ماذا فقد، ومن فقد الله ماذا وجد، لم يجد شيئا. ونحاول أن نكون من أولياء الله، ونتذكر سويا قوله تعالى : أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (يونس: 62)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، لأن الله رضي عنهم فآمنهم من عقابه ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا. ونسأل الله تعالى أن يوفقنا ويسدد خطانا، اللهم آمين.

الكاتب: محمد وحيودي

adminunidaar

adminunidaar

Leave a comment